مينانيوزواير، مصر: سجل معدل التضخم الأساسي في مصر تباطؤًا ملحوظًا ليصل إلى 11.2% على أساس سنوي في يناير 2026، مقارنة بـ 11.8% في ديسمبر 2025، وفق بيانات البنك المركزي المصري، في مؤشر يعكس استمرار تحسن الضغوط السعرية مقارنة بالمستويات المرتفعة المسجلة خلال العامين الماضيين.

ويُعد التضخم الأساسي مقياسًا رئيسيًا لاتجاهات الأسعار، إذ يستبعد العناصر الأكثر تقلبًا مثل الفواكه والخضروات، وكذلك السلع والخدمات ذات الأسعار المحددة إداريًا، بما فيها بعض مكونات الطاقة والمرافق، ما يوفر قراءة أدق للاتجاه العام للأسعار. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 1.2% في يناير مقابل 0.2% في ديسمبر، فيما كان المعدل الشهري عند 1.7% في يناير 2025، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في وتيرة الزيادات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض معدل التضخم السنوي العام إلى 10.1% في يناير من 10.3% في ديسمبر، مع ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين إلى 268.1 نقطة مقابل 264.2 نقطة في الشهر السابق. كما تباطأ التضخم الحضري إلى 11.9% مقارنة بـ 12.3% في ديسمبر.
وعلى أساس شهري، بلغ التضخم العام 1.5% في يناير، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 2.7%. وسجلت أسعار الخضروات زيادة بنسبة 8.5% بعد تراجعها في ديسمبر، فيما ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 5.1%، والقهوة والشاي والكاكاو بنسبة 6.7%، في حين انخفضت أسعار الفاكهة بنسبة 2.5%. كما ارتفعت الإيجارات الفعلية بنسبة 1.6% والمفترضة بنسبة 1.9%.
وفي قطاعات أخرى، ارتفعت خدمات المستشفيات 3.4% وخدمات العيادات الخارجية 1%، بينما صعدت الملابس والإكسسوارات 1.4%، وخدمات النقل 0.3%. في المقابل، تراجعت أسعار الأجهزة المنزلية بنسبة 0.4%، مواصلة انخفاضها للشهر الثاني.
ويأتي هذا التحسن في سياق سياسة نقدية مرنة؛ إذ خفض البنك المركزي في ديسمبر 2025 سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، والإقراض إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية والخصم إلى 20.5%. ومن المقرر أن تراجع لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة في 12 فبراير.
وتعكس البيانات تراجع التضخم بشكل واضح مقارنة بذروته عند 38% في سبتمبر 2023، وانخفاض التضخم الأساسي من 22.6% في يناير 2025 إلى 11.2% في يناير 2026، ما يعزز مؤشرات الاستقرار التدريجي في الاقتصاد المصري.
